الاهداء

  الى كل من اشعل شمعة وأحترقت اصابعه
  الى كل الذين يخرجون الى البراري رغم الريح العاتية
  والاعاصير والزوابع0
   الى كل الذين يقتلون احزانهم وذكرياتهم الاليمة
  ويقبرونها مع الموتى 0
   الى كل الذين يهاجمون النار لاطفائها رغم
   الاحتراق 0
   الى كل الذين يعشقون الحياة بشوق ولهفة رغم
  مأسيها وألامها وشرورها 0
   الى كل من قال كلمة صادقة جريئة بوجه الزيف
  والاكاذيب 0
   الى كل من اضاف كلمة جديدة 0
   الى كل من مزق قناعاً كاذباً وكشف جزءاً من الحقيقة 0
   الى جميع العشاق الصادقين 0

      

              سعيد تحسين سعيد


  الاحتراق

في اللقاء
نحترق
في الفراق
نحترق
اذاً فلنلتقي
لنحترق معاً
باقوى النيران
وأشدها
اشتعالاً ولهيباً
وأجملها
لمعانأً وتوهجاً
وبريقاً
ونتحول ناراً
كبيرة
ليجلس حولها
العشاق
في ليالي
الشتاء
في السهر 0


  حضور الشعر

(1)      

كلما احتسيت
كاساً
يزداد جمال وجهكِ
ويحجب عن عيني
قبح الاشياء
ومأسي الحياة
ويحرك الشعر القلم
وأبدأ بكتابة القصيدة

(2)      

كلما رأيت
صبياً مشرداً
او طفلاً يبكي جوعاً
او امرأة متسولة
يأتيني الشعر
حزيناً

(3)      

كلما تأملت
جمال القمر والنجوم
أو جمال الحديقة
أو زنبقة تتفتح
شيئاً فشيئاً
يحضر الشعر فجاةً

(4)      

كلما التقيت
بأمرأة جميلة
تنشر
شذى الحب
في شوارع
المدينة
يصبح الشعر
ثالثنا

(5)      

كلما رأيتُ
عاشقين متعانقين
تحت الظل
أصبح شاعراً000


  من اجل الحب

من اجل الحب
الذي يبكي عليكِ
من اجل القمر
الذي تضاءل
نوره
من اجل الربيع
والعشاق
ارتدي ثوبكِ المطرز
بأنامل العشاق
وكحلي رموشكِ
بلون العشق
وتعالي
لنعيد لليالينا بريقها
ولقلوبنا السرور
فما زلت ياحبيبتي
أنشد أغانيك
وأغازل عينيك
في خيالي
تعالي
ليعود للقمر نوره
وللحب حنانه
تعالي
لتعيدي ألي
شبابي وعنفوانه
ولقلبي انتظام
دقاته


  حاملة الضوء

أرى وجهك مبتسماً
بين النيرين
تتناثر حوله النجوم
تأخذ من نور عينيك
السناً
ياحاملة الضوء في عينيك
والحب في شفتيكِ
نوري قلبي
الظلام فيه مستكين


  وجهكِ الشاحب

وجهكِ الشاحب
كالقمر الجميل
في ليالي الخريف
وجهكِ الشاحب
يغني الامل
ويغرد من اجل
العصافير الحائمة0


  لقاءعشق

تأتين للقاء
العشق
جليلة جميلة
تشرئب اعناق
الزهور
وشذاكِ يفوح
من البساتين
غني لجمالكِ
الطبيعة
ويبتهج العشق
لمرأك
ويمد يديه للقياكِ
تهتز الاشجار انبهاراً
وتنكس رؤوسها
اجلالاً لجمالكِ


  دائرة العشق

تموت السمكة
حينما
تخرج من الماء
وأموت أنا
حينما اخرج
من
دائرة العشق


  الرعشة

لا تتوقف الرعشة
في أصابع
المدمن
الا عندما
تلامس الكاس
وأنا
لا ترتعش
أصابعي
الا عندما
تلامس
وجنتيكِ


  أقتربي مني

أقتربي مني
أكثر
فأنا لا ترويني
شفتاكِ
ولا العناق
يقتل رغبتي
فيكِ
أقتربي مني
أكثر
وادخلي
تحت جلدي
في قلبي
في دمي
في شراييني
أقتربي مني
أكثر
توغلي في
أعماقي
لعل توغلكِ
يطفئ بعضاً
من نار حبي
ورغبتي فيكِ


  الوجه الملائكي

عندما يمزق
الفجر
حجاب الليل الاسود
يتجلى وجهكِ
الملائكي
في بؤبوة عين الشمس
أسجد له خاشعاً
حباً وانبهاراً
بخالقه


  وجه حبيبتي

وجه حبيبتي يتلألأ في السماء
يخرج من عيونها برق
يهزني
تخرج روحي وتنطلق مع الريح
تمتزج روحي بروحها وترقص في السماء
مع الملائكة في الجنة
مع النجوم والكواكب
حول روحينا هالة تنشر النور
للارض
وعيوننا تدمع فرحة
وتصبح دموعنا مطر
ويرتدي الربيع ثوبه الاخضر
تورق الاشجار وتتفتح الازهار وتنضج الثمار
العشاق في البساتين بين الورود يسيرون
والاطفال الى الثمار يركضون


  نهر الحب

دعي شعركِ
مسترسلاً
فالشمس مشرقة
والربيع يغطي
الارض
الازهار والاشجار
تمارس
عشقها الازلي
ونهر الحب
ينتظركِ
أنزعي عن جسدكِ
الثوب المظلم الحالك
استحمي في ماء الحب
لتعود اليكِ النضارة
وليمتلئ جسدكِ بماء الحياة
أرتدي ثوب العشق لتزدادي جمالاً
أذهبي الى البساتين
حيث العشاق بين ألوان الربيع
يرشفون كؤوس الحب
بين شذى الورود
فالحزن قاتل
والحياة ملل
دون الحب
أشربي من ماء الحب
الى الارتواء
ولا جدوى من الحسرات والذكريات
فمن رحل قد رحل
ومن مات قدمات
ولا شيئ يستحق الحزن والحرمان


   شفتاكِ

(1)      

شفتاكِ قطارة
حليب
وأنا
طفل رضيع
دعيني امتصهما
لحد الارتواء
(2)      

شفتاكِ
تقطران
ماء العشق
دعي شفتي
ترتشفان من شفتيكِ
إلى حد الثمالة
إلى حد الجنون
إلى الموت


   هيا

هيا
لنتوحد ضد بؤس
العمر
ونقتل الاحزان
ونتوحد بوجه الاقدار
ونستلهم القوة
من ينابيع الفرح
هيا
لنطير معاً
الى السماء
ونحيا فيها
مع الطيور
الى الأبد


   أذا التقيتكِ

أذا التقيتكِ
ثانية
سأنثر حولكِ ماء الورود
وأصنع لكِ
خيمة من اوراق
الشجر
وأجعلها ديواناً للشعراء
يتنافسون تحتها امامكِ
في القاء الاشعار
العشق
وسأفتح لكِ باب
قلبي على مصراعيه
لتعزفي على أوتاره
ماشئت من الالحان
فالحانكِ عذبة شجية


   لقاء

التقينا في الصباح
وتعانقنا
سويعات قصار
وعلى الشاطئ
أسراب النوارس كانت
تحوم
غير أن الزمن العابث
لم يأنس بنا
عند الأصيل
فافترقنا فراق
المعذبين
هي سارت في طريق
ثم لي كان طريق


   عندما تمرّين

عندما تمرّين
بالقرب من قبري
جددي حُبكِ
وجددي الذكريات
أسكبي على قبري
من عينيكِ
دموع الحب
ومن شفتيكِ
الخمرة
كي تتلون
الازهارُ
وتزداد الاشجارُ
اخضراراً
كي تعبر من بينها
قوافل العشاق
القادمة
من الجبال العشق
ليغنوا لذكرياتنا
اغاني الحب
ويرقصوا على انغام
الريح
فأسكبي من عينيكِ
دموعاً
ومن شفتيكِ
خمراً
لتتعانق فوق قبري
ورودالقرنفل


   أراها قادمة

أراها قادمة
فارعة شامخة
تمشي على الافق
بكبرياء
أشرقت الشمس
من جميع الجهات
ووقف القمر
مبهوراً بجمالها
وأستقرت النجوم
في مداراتها
كي تنظر اليها
أراها
قادمة
ترتدي ثوباً
منسوجاً
من الياسمين
مرسوماً بنجوم
من اللؤلؤ
وشعرها الذهبي
يتطاير مع الريح
أراها قادمة
نحوي
وبدأ قلبي
يغني
اغاني الحب
ويرقص على
انغام الشوق


   مر من هنا

مر من هنا
قبل لحظتين
فارس
مرفوع الجبين
يشع من وجهه
النور
يرتدي ثياباً
بلون السماء
يمتطي فرساً
جامحاً
يسير مع الريح
في يده اليمنى
سيف بتار
وفي الأيسر
باقة من الورود الحمراء
شدني الى صدره
مرتين
وقبلني قبلتين
وادمى
شفتي والحلمتين
وشطرقلبي
نصفين
أخذ نصفهُ
ومضى كالبرق
مع الريح
...وأختفى


   حلاوة العشق

صعدتُ الى السماء
طالباً رحمتها
لتوقف دوران
الارض
وتعاقب الفصول
قرناً
لنبقى شباباً
متعانقين
نرتشف حلاوة العشق
وافقت السماء
وبقينا قرناً متعانقين
نرتشف حلاوة العشق
ولكننا لم نرتو
وصعدتُ ثانية
وبقينا قرناً اخراً
ولم نرتو
وصعدتُ ثالثة
وبقينا قرناً ثالثاً
ولم نرتو
صعدتُ رابعة
لكن السماء
كانت
قد اقفلت
ابوابها
وعندما رجعتُ
الى الارض
كان العشق
قد غادر
.المكان


   سأعصر لكِ قلبي

سأعصر لكِ
قلبي فليسقط منه الدم
قطرات
على شفتيكِ
لتعود اليكِ
الحياة
والى عينيكِ
النور
والى وجهكِ
النضارة
الى إن تعود
اليكِ الحياة
يامن بدونها
.لا أستطيع الحياة لحظات


   الموت يغريني

المحيطات كثيرة
والذكريات آلام
تُعذبني
يتجمل الموت
بثياب زاهية
ويأتيني مبتسماً
ويغريني
ولا أرى شيئاً
في كل الاتجاهات
ظلام دامس
ومن بعيد
ارى نوراً
شاحباً
من يكون
أيكون الأمل
. لا أدري مازال الموت يغريني


   أذا لم تستطع

أذا لم تستطع
إن تفعل شيئاً
فأرسم في دروب القرية
وعلى جدران
صوراً لاطفال
يموتون جوعاً
وأذا كنت لا تجيد الرسم
فأكتب بأللون الأحمر
كلمة صادقة أو كلمة حب
وأذا كنت لا تجبد الكتابة
فأجمع الحطب
وقدمهُ لتلك
العجوز البائسة
لتشعل التنور
وتصنع الخبزا0


   لأني أحبكِ

لأني أحبكِ
أحب المطر
وأحب القمر
وأحب الربيع
أحب قطرات
الندى
فوق شفاه
الورد
لأني أحبكِ
أحب البساتين
لأنها ارض
المحبين والعشاق
وأحب الأشجار الخمائل
لأنها
محطة استراحة للعشاق
ولأني أحبكِ
أحب العصافير
وزقزقتها
وأحب الليالي القمرية
ونسيم البحر
ولأني أحبكِ
أصبحت أرى وجهي
أجمل
وصرت أحبه
أكثر


   مرارة الخيبة

عندما انتشرت
الخيبة في الوجوه
انتشر الحزن في المكان
ولمحت اليأس في
عيون الرفاق
حملت حقيبتي ورحلت
عن المكان
تشردت في الطرقات
سرت مسافات
في الليل والنهار
أتعبني السير والتشرد
رجعت مرة أخرى
إلى المكان خائباً
واستلقيت بين مرارة الخيبة
وبرودة اليأس


   قدوم الموت

أستيقظ على صوت
السماء
يقف العمر
إمامي شامخاً
هبط الظلام
والليل أسدل
الستار
وانا وحيد
مع اليأس
ارتجف ذاهلاً
مذعوراً
بندول ساعة الموت
يدق ويدق ويدق
يسألني العمر
عن الرحلة
أقف إمامه
ذليلاً خجلاً
يمد الموت
مخالبه
ويأخذني معه
إلى حيث
الصمت الأبدي


   مدي يديك

مدي يديك
وأنقذيني
فحبكِ في قلبي
لا يهدأ
وذكرياتي معكِ
تجول في خاطري
كنهر متدفق
مدي يديكِ
فأنا في خطر
وقلبي أسيرك
ويكاد من الشوق
ان ينفجر
فتعالي
لاضمكِ آلي صدري
ليهدأ الألم
ويرجع إلى قلبي الأمل


   رعشة حب

عندما تلتقي عيناي
بعينيكِ
يخفق قلبي
ويتورد وجهكِ
وعلى شفتيكِ يتحلى
الشوق إلى الحب
ويتحول رضابكِ نبيذاً
فهاتي يديكِ
وعانقيني
اعصريني بين زنديكِ
وقبليني
لأرتشف من شفتيكِ النبيذ
لنمثل معاً
على أنغام الحب
ولتنتعش روحي
وروحكِ
ونحيا معاً
في رعشة الحب
إلي نهاية العمر


   تعاتبني

تعاتبني
أن وضعت على عروة
ورده
أو إذا نطقتُ
بكلمة غزل
حره
تعاتبني
أن التقت عيناي
بعين فأتنه
مصادفة
أو إذا تحدثت
مع حسناء في حفلة
تعاتبني
أن ذهبت بوحدي
إلى سهرة
أو إذا بقيت لوحدها
ليلة
سيدتي
إنا لست جميل بن معمر
وأنت لست بثينة
وأنا لست طفلاً
وأنتِ لستِ طفلة
وأنا بعد اليوم
بمثل هكذا حب لاأرضى


   لحظة الحنين

كم يدفعني الشوق
كم يدفعني الحنين
إلى ذكرياتي
معكِ
إلى الماضي البعيد
لأمارس معك
لعبة العشاق
وأرقص معك
على أنغام المزمار
رقصة الحب البريء


   ذكرى المطر

عندما يسقط
المطر
أتذكر
لقاءنا تحت المطر
أتذكر
كيف
كنا نمشي
في الحدائق
ونتعانق
وكيف
كنت
الثمُ وجنتيكِ
وأرتشف
منهما
قطرات المطر


   أنتِ هاجسي

أنتِ هاجسي
وعيناي لا تريان في غيابكِ
شيئاً
شوقي إليكِ يزداد
كل يوم
وحنيني إليكِ
ينشر الحب
يا ساكنة قلبي
يا جمرة
لا تنطفئ جذوتها
يا جوهرة
يزداد لمعانها
بمرور السنين
يا أجمل النساء
يا أحلى النساء


   أمرآة تتحدى

غازل أي أمرآة تشاء
وقبل أي أمرآة تشاء
واحضن ما شئت من النساء
فلن تسمع كلمات
في الغزل صادقة
مثل كلماتي
ولن تعرف طعماً أحلى
من طعم شفتي
وصدركِ لن يرتعش
رعشته المجنونة
ألا على صدري
بين أحضاني
فسافرِ الي أي مكان
تشاء
فصورتي لن تفارق عينيكِ
وقلبكِ يحملني
أينما ذهبتِ
فأنا كالأرض
لا تستطيع الخلاص
منها
مهما فعلتِ


   قدوم ملاك

ملاك الحب
قادم
يحمل الشمس
بين كفيه
ليبدد الظلام
ويقهر الموت
ويقتل القتل
لينقذ الحب
ويشحن في قلوب
المحبين
عشق الحياة
لتتنور الأرض
ويتعانق العمر
مع الأيام


  تحت قبة السماء

هناك
تحت قبة
السماء القمرية
والنجوم المتناثرة
عاشق وعاشقة
بين الزهور والأشجار
يتعانقان حينا
ويركضان حينا
ويتقلبان فوق
العشب الأخضر حينا
وأنا هنا
فوق صخرة
عارية وحدي
أنظر أليهما
متحسراً
أتأمل السماء
وحيداً


   كل شيء سواكِ سراب

أذا لم تدمع عيناي
من التحديق حبا
في قرة عينيكِ
وإذا لم يدغدغ شعركِ … وجهي
ولم تدغدغ أناملي … وجنتيكِ
وتداعب نهديكِ
وإذا لم تهتز جواري
وترتعش جوانحي
بين ذراعيكِ
ولم تترطب شفتاي
وتذوب عشقا
بين شفتيكِ
فكل مافي دنياي تافه
وكل شيء سراب


This Web Is Design By Nazar Almjewer
Iraq - Mosul - shekhan
E-mail: NazarAlmjewer@yahoo.com